تكاليف شحن النفط تقفز بأكثر من 5 أضعاف وسط تكدس الناقلات في الشرق الأوسط
قفزت تكاليف نقل النفط عبر الشرق الأوسط إلى مستويات قياسية، مع توجه أعداد كبيرة من ناقلات النفط العملاقة إلى المنطقة للاستفادة من الارتفاع الحاد في رسوم الشحن عبر مضيق هرمز، ما أدى إلى زيادة الضغط على أسطول الناقلات عالميًا.
وبلغت أسعار شحن الرحلة من الخليج إلى شرق آسيا، التي تستغرق نحو ثلاثة أسابيع، قرابة 1.4 مليون دولار يوميًا يوم الأربعاء، بزيادة بلغت 540%، في وقت ارتفعت فيه تكلفة إحدى الرحلات من خليج المكسيك إلى اليابان إلى مستوى قياسي قدره 82 مليون دولار، بما يزيد على 40 دولارًا للبرميل، وبزيادة تتجاوز 50% خلال ثلاثة أسابيع.
ورغم استمرار المخاطر والأحداث العسكرية، عادت تدفقات النفط عبر مضيق هرمز إلى مستويات تقترب من معدلات ما قبل الحرب، إلا أن ارتفاع أجور النقل من الخليج إلى شرق آسيا بأكثر من ستة أضعاف فرض تكاليف استثنائية على الأسواق.
وأظهرت بيانات شركة سيجنال أوشن المتخصصة في الشحن البحري وجود أكثر من 40% من أسطول الناقلات العملاقة عالميًا، البالغ نحو 850 ناقلة، داخل الخليج العربي أو في نطاق لا يتجاوز يومين منه.
ويرتبط هذا التركز بزيادة عمليات نقل الشحنات من سفينة إلى أخرى في خليج عمان، إلى جانب استخدام مواقع تفريغ جديدة مثل الساحل الغربي للهند، حيث تلجأ بعض الشركات إلى نقل الشحنات إلى سفن لا تكون مستعدة لدخول مضيق هرمز، الأمر الذي تسبب في زيادة الضغط على الناقلات المتاحة وتراجع كفاءة عمليات النقل.
وامتدت تداعيات هذا التركز إلى حوض المحيط الأطلسي، بعدما انخفض عدد الناقلات العملاقة الفارغة المتجهة إلى موانئ المنطقة بنحو 50% مقارنة بالشهر الماضي، ما دفع المنتجين في الأمريكتين إلى الاعتماد بدرجة أكبر على ناقلات أصغر مثل سويزماكس وأفراماكس.
وأدى الاعتماد على هذه الفئات الأصغر إلى فقدان جزء من وفورات الحجم، بالتزامن مع ارتفاع أجور الشحن لمختلف أنواع الناقلات، في ظل استمرار حالة الضغط على سوق النقل البحري للنفط.

-4.jpg)

.jpg)


